علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

66

كتاب المختارات في الطب

وإذا قوي عسر الولادة فتبخر بالأدوية المخرجة للجنين ، وحسيّتها أمراق اللوبيا والحمص بدهن الشيرج ، وإن اشتد انضمام فم الرحم فأجلسها على الكرسي وافتح فم رحمها بالمفتاح المعروف ب ( مفتاح الرحم ) ، وتكثر القابلة ايصال الدهن المسخن إلى باطن الرحم ، وتكثر مسحه على الفرج وفم الرحم ، واسقها من الأدوية التي تخرج الأجنة وتسهل الولادة فمن ذلك الدارصيني وحده وترياق الأربعة ، وإن شربت أربعة مثاقيل من قشور الخيارشنبر ولدت لوقتها . دواء ممدوح : مر وجندبيدستر وميعة من كل واحد مثقال ، وابهل نصف مثقال ، يعجن بعسل ، الشربة منه مثقالان بشراب . صفة حب جيد : ابهل ودارصيني من كل واحد عشرة دراهم ، سليخة سبعة دراهم ، مر وزراوند وقرفة من كل واحد درهمان ، مسك ربع درهم ، يتخذ منه حب الشربة ثلاثة دراهم بشراب . ومن الخواص ، قيل : إن بخرت بحافر الحمار ولدت أو حافر فرس ، وإن أمسكت بيدها اليسرى مغناطيس سهلت الولادة وكذلك إن بخرت بعين سمكة مالحة وقيل : إن علق البسد على فخذها اليمنى سهلت ولادتها . فان كانت المرأة ترى دماً كثيراً أكثر مما جرت به العادة فتشتغل بقطعه بما ذكر في باب النزف ، وإن كانت لا ترى دماً واحتبس دم الطمث معها فينبغي أن تعطى الأدوية المذكورة في باب احتباس الطمث ، وتحذر الأشياء الباردة المسدّدة وتتجنب الأغذية الغليظة ، فان حمّت فتقتصر على شرب ماء الشعير بالجلاب وامتصاص الرمان الحلو ، فان كانت حمّاها تابعة لورم في رحمها فينبغي أن تفصد الصافن إن احتملت القوّة ويداوى الورم بما ذكر في بابه . ونفاس المرأة مجيء دمها في الابن ثلاثون يوماً وفي البنت أربعون يوماً ، وفيهن من لا ترى دماً الا اياماً قلائل وينبغي أن يتفقد الحال في ذلك فإن كان لها عادة عرفت الطبيعي من عادتها ورددتها إلى عادتها خاصة إن كانت طبيعية وإن لم تكن عادة فترد إلى اعدل النساء ، ولا يهمل امر قلّة مجئ